التدخين والصحة
A+ | A-

التدخين والمشكلات النفسية عند الشباب

لقد ارتبط تدخين السجائر بعدد كبير من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب ، الأرق ونوبات الفزع ، ونوبات توتر ما بعد الإصابات وأمراض أخرى مثل انفصام ، إلى الآن لم يعرف الباحثين ما سر هذه الروابط . لم يحددوا ما إذا كان تدخين السجائر يسبب مشاكل نفسية للمدخنين أم أن المشاكل النفسية هي التي تدفع الناس إلى التدخين !!
بالرغم من ذلك فإن هناك بعض الدلائل على أن التدخين يمكن أن يزيد فرصة حدوث بعض المشاكل العقلية . بوجه عام : ازدياد حدة المرض العقلي ، الذهني يكون مرتبطا بمعدلات مرتفعة من التدخين . إن تعرض الجنين للنيكوتين أو دخان السجائر داخل الرحم ممكن أن يتسبب في حدوث مشاكل عقلية في حياته المستقبلية .

الأرق ونوبات الفزع :

العديد من الناس يدخنون لاعتقادهم بان التدخين يقلل التوتر ولكن هناك بعض الدلائل على إن التدخين يمكن أن يسبب التوتر .
يمكن أن يمثل التدخين عاملاً خطراً في حدوث نوبات الفزع ويمكن أن يكون عاملاً مساهماً لزيادة أخطار القلب والجهاز الدوري في الأشخاص الذين يعانون من نوبات الفزع .
وجد أيضاً إن نوبات الفزع تحدث أكثر في النساء المدخنات عن الرجال المدخنين .

نوبات توتر ما بعد الإصابات :

اثبتت دراسات فيتنامية أن المدخنين القدامى كانوا أكثر عرضة أكثر من غير المدخنين للإصابة بالإكتئاب والتوتر بعد الإصابات .

الإكتئاب :

العديد من الدراسات ربطت التدخين الإكتئاب والعكس ، بعض الدراسات أقرت بأن الفقر والحرمان والصدمات في مرحلة الطفولة والشخصية وقلة الثقة بالنفس وعدم التعاون وعوامل وراثية يمكن أن تهيئ الفرد للتدخين والمعاناة من اكتئاب شديد هناك عدد من الدراسات التي ربطت التدخين المنتظم يزادة خطر أعراض الاكتئاب أو اكتئاب شديد .
بعض المدخنين يعتبرون أن النيكوتين يعمل كمضاد الاكتئاب وهذا يمكن أن يوضح السبب في أن بعض الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الاكتئاب يستخدمون التدخين كوسيلة للعلاج الذاتية لهم .

الفصام العقلي :

وجد أن معدل الوفاة من أمراض متعلقة بالتدخين في مرضى الفصام العقلي هو ضعف المعدل في العامة . إن عادة التدخين في مرضى الفصام هي عملية معقدة ، يمكن أن يكون السبب هو إفراز الدوبامين بسبب النيكوتين يؤدي إلى تسكين بعض الأعراض .
وجد أن مرضى الفصام لديهم مستقبلات قليلة للنيكوتين أقل من الآخرين وهذا يجعلهم أكثر عرضه للتدخين بكثرة أكثر من أن يبدوا التدخين ، بالإضافة إلى استهلاكهم أيضاً لجرعات عالية من النيكوتين من سجائرهم . هناك دليل أيضاً بأن مرضى الفصام العقلي الذين يعيشون في المؤسسات أو الذين ليس لديهم مسكناً وجد أن لديهم معدلات أعلى من التدخين اكثر من عامة الناس ، هذا يمكن أن يعود إلى عوامل اجتماعية وبيئية مثل الفقر أو البطالة أكثر من كيميائية المخ لديهم .
إن النيكوتين يتعارض مع العقاقير الشائعة في علاج الفصام عن طريق تقليل مستويات هذه العقاقير في دم الشخص ، هذا يمكن أن يؤدي إلى جرعات عالية من العقاقير والتي بالتالي ممكن أن تؤدي لزيادة الآثار الجانبية . اظهرت احدى الدراسات أن المرسى يدخنون أكثر عند علاجهم ب”هاليبيريدول” عن الفترات التي ليس فيها هذا العقار . في بعض الاحيان يمكن أن يقلل التدخين من الأعراض الجانبية لبعض العقاقير بالرغم من غنه لم يتم إقرار هذا الامر .
إن إستخدام مضادات حديثة لعلاج الفصام تم إقرار بقدرتها على تقليل التدخين الشديد وكذلك تحسين النتائج في برامج مكافحة التدخين .

مرض الزاهايمر – العته – :

دراسات أجريت في أوائل التسعينيات اقترحت أن التدخين له تأثير مضاد للزاهايمر العته . لقد افترضت أن النيكوتين من الممكن أن يعوض نقص مستقبلات النيكوتين بالمخ في مرض الزاهايمر وبالتالي يؤخر بداية المرض . لقد تم تحديث النظرية حديثاً . حتى لو كان التدخين “واق” ضد الزاهامير ، لا يمكن أبدا أن يتم الدعوة لذلك . هذا بسبب مخاطر التدخين المعروفة على الصحة أكثر كثيراً من تقليل احتمال حدوث الزاهامير مستقبلاً .